الجاحظ
196
البرصان والعرجان والعميان والحولان
أبول وأنجو في مكاني ومقعدي وعندي عجوز ما تعين بطائل وأبكار صدق من عقائل معشر كواسد قد عوّدن بعض المغازل [ 1 ] كساد فتاة الحيّ في الدار مغزل وما البعل إلَّا معقل للعقائل [ 2 ] وفي الموت للزّمنى جمال وراحة وفي القبر ستر للفقير المحامل [ 3 ] وما كلّ محتاج يجود بعرضه ويؤثر في الأقوام لؤم المداخل [ 4 ] كذاك وما للمرء صهر وحسبه إذا ما ابتلي فيها بجوع مطاول [ 5 ] وليس بمعذور إذا طال صمته فيهلك بؤسا من مخافة عاذل
--> [ 1 ] كواسد ، من كساد التجارة . أراد أنهنّ عوانس لم يظفرن بأزواج . [ 2 ] المعقل : الملجأ والحصن . والعقيلة من النساء : الكريمة المخدّرة . [ 3 ] الزمنى : جمع زمين كجريح وجرحى ، وهو ذو العاهة والمحامل : الذي يقدر على جوابك ، فيدعه إبقاء على مودتك . والمحامل أيضا : من يتكلَّف الأمر على مشقة ، كما في اللسان ( حمل 187 ) عند تفسير قوله : " كنا نحامل على ظهورنا " . [ 4 ] في الأصل : " المداحل " بالحاء المهملة . [ 5 ] الضمير في " فيها " لأبكار صدق في البيت الثالث . والجوع المطاول : الدائم الشديد .